-
℃ 11 تركيا
-
4 أبريل 2025
أستاذ اقتصاد سياسي بجامعة عدن يكشف لـ"180 تحقيقات" الحلول والاصلاحات بشأن الريال اليمني
وأضاف الشعيبي في حديث خاص لموقع “180 تحقيقات” أنه يمكن الإشارة المجموعة العوامل والأسباب التي قادت الى انهيار أسعار الصرف من خلال الآتي:
أستاذ اقتصاد سياسي بجامعة عدن يكشف لـ"180 تحقيقات" الحلول والاصلاحات بشأن الريال اليمني
-
3 أبريل 2025, 4:20:28 م
-
546
- تم نسخ عنوان المقال إلى الحافظة
الدكتور محمد جمال الشعيبي
قال الدكتور محمد جمال الشعيبي أستاذ المالية العامة واقتصاد سياسي بجامعة عدن، إنه يمكن القول ان استمرار انهيار أسعار صرف الريال أمام العملات الأجنبية يعود إلى نفس والاسباب السابقة التي أثر عليه طول فترة الحرب الدائرة منذ اندلاعها في العام ٢٠١٥ وهذا العوامل والأسباب منها ما هو مستمر ومنها ماهو مستمر مع زيادة حدة تاثيره إضافة الى ذلك عوامل وأسباب برزت خلال الفترات الأخيرة منها ماهي مرتبطة بالأحداث الداخلية ومنها مرتبطة بالأحداث والتغيرات الإقليمية والعالمية.
وأضاف الشعيبي في حديث خاص لموقع “180 تحقيقات” أنه يمكن الإشارة المجموعة العوامل والأسباب التي قادت الى انهيار أسعار الصرف من خلال الآتي:
انهيار سعر صرف الريال اليمني أمام العملات الأجنبية يعود إلى عدة أسباب رئيسية، منها:
1. استمرار الحرب وغياب الاستقرار السياسي
ان الحرب الدائرة في اليمن منذ أكثر من عشر سنوات، تسببت في القضاء على مقدرات وإمكانات البلاد الاقتصاية المتواضعة اساسا.
حيث أن استمرار الصراع تسبب في تراجع الناتج المحلي للبلاد وهروب الاستثمارات المحلية إلى الخارج إلى جانب عزوف استثمارات خارجية كان مخطط لها الدخول، وأدى ذلك إلى تدمير الاقتصاد وتعطيل القطاعات الإنتاجية، وأثر بشكل مباشر على قيمة العملة المحلية.
2. انهيار الاحتياطي النقدي من العملات الأجنبية
كانت اليمن تمتلك احتياطيات نقدية تقدر ٤.٧ مليار دولار، ولكن منذ انقلاب مليشيات الحوثي على السلطة وسيطرتها على المؤسسات العامة ومنها البنك المركزي في صنعاء قامت بهب هذه الاحتياطيات وتحويلها إلى مجهودات حربية.
حيث تسبب اخفاض احتياطي البلد من النقد الأجنبي في صعوبة دعم الريال اليمني، مما أدى إلى تراجع قيمته أمام العملات الأجنبية.
3. الاصدار النقدي المفرط
خلال الفترات الماضية ومع تراجع النقد الأجنبي الداخل إلى اليمن عدمت الحكومات السابقة إلى طباعة كميات كبيرة من الريال اليمني وذلك بدون الاكتراث للعواقب الوخيمة التي تسببت بها تلك القرارات غير المدروسة.
حيث تسببت طباعة كميات كبيرة من الريال اليمني دون وجود احتياطي نقدي كافٍ بارتفاع معدلات التضخم وانخفاض قيمة العملة بسبب زيادة المعروض النقدي في الأسواق.
4. تراجع حجم الصادرات إلى الخارج
ويأتي في مقدمة ذلك الصادرات النفطية والتي كانت تساهم في تغطية ما يقرب من ٦٥% من الإيرادات العامة (الموازنة العامة).
وتابع: فعند اندلاع الحرب توقفت الصادرات النفطية لفترة ولكنها عادت بعد ذلك ولكن بكميات أقل من السابق وبدأت ترتفع كمية الصادرات تدريجيا ولم تصل إلى سابقها، إلا أنه رغم قلتها فقد عمدت مليشيات الحوثي منذ منتصف العام ٢٠٢٢ الى استهداف وقصف منشآت وموانئ تصدير النفط في حضرموت وشبوة إلى جانب تهديدها لناقلات النفط من الدخول إلى موانئ التصدير في النشيمة والنضبة، ومنذ ذلك توقف تصدير النفط تماما والذي كان يعتبر المورد الأساسي لتمويل الموازنة العامة، وهذا التوقف تسبب في انهيار أسعار الصرف بشكل جنوني من الانهيارات السابقة حيث وصل تدهور سعر الصرف الريال اليمني أمام العملات الأجنبية الأكثر ٧٠٠%.
وأكد أن توقف الصادرات المحلية وتحديدا النفط والغاز ومن بعدها الثروات السمكية والزراعية، تسبب في حرمان اليمن من الحصول النقد الأجنبي الذي كان يعمل على دعم سقف الاحتياطيات النقدية إلى جانب المساهمة في تحقيق توازن واستقرار أسعار الصرف في السوق المحلية.
5. الانقسام المالي بين عدن وصنعاء
كما قال إن استمرار الانقسام المصرفي تسبب بشكل مباشر في تدهور أسعار الصرف، بعد أن اقدمت مليشيات الحوثي على منع تداول الطبعات الصغيرة من الريال في مناطق سيطرتها سهام في تكدس هذه الطبعات في المحافظات الجنوبية المحررة، إذ كان يفترض أن تحل محل الطبعات القديمة ذات الحجم الأكبر في جميع المحافظات المحررة وغير المحررة.
هذا الرفض اوجد سلطتين ماليتين متنافستين (الحكومة الشرعية في العاصمة عدن وسلطات مليشيات الحوثيين في صنعاء) أدى إلى تضارب السياسات النقدية والمالية، ما زاد من حالة عدم الاستقرار في سعر الصرف.
6. غياب دور السلطات المالية والنقدية والمضاربة في السوق السوداء
بعد انقسام المؤسسات المالية وفقدان الثقة في الجهاز المصرفي وتراجع دور البنوك التجارية في القيام بدورها القانوني، برز دور المؤسسات المالية الأخرى (محلات الصرافة) والتي أصبحت تمارس مهام وأدوار ليست من اختصاصها بما في ذلك فتح الحسابات والتحويلات الخارجية (التجارية للاستيراد من الخارج) إلى جانب بيع وشراء العملات الأجنبية. هذا الأمر تسبب في تذبذب أسعار الصرف دون الاعتماد على الاسباب الحقيقية التي تؤدي إلى ارتفاع از انخفاض أسعار الصرف.
وغياب دور الجهاز المصرفي أسهم في وجود شبكات تهريب الأموال، والمضاربة في السوق السوداء، وكل ماذكر أدى إلى مزيد من الضغوط على الريال اليمني.
7. ضعف الثقة في العملة المحلية
بسبب تدهور الوضع الاقتصادي، يلجأ المواطنون والتجار إلى التعامل بالدولار والريال السعودي كملاذ آمن، ما يفاقم تدهور قيمة الريال اليمني.
8. ارتفاع الأسعار عالميا
يعد ذلك الامر من الأسباب التي ساهمت في تراجع قيمة الريال اليمني لكون اليمن بدل مستورد بشكل كبير حيث أن اغلب احتياجات اليمن من السلع والخدمات يتم استيرادها من الخارج، وهذا الارتفاع العالمي في الأسعار بسبب التغيرات العالمية تسبب في الضغط على قيمة الريال اليمني.
9. الاحداث الإقليمي والعالمية
منذ اندلاع الحرب في غزة وقبلها الحرب الروسية الأوكرانية ساهم ذلك في تراجع قيمة العملة المحلية.
بعد ان اقدمت مليشيات الحوثي باستهداف حركة الملاحة في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن، بحجة دعم المقاومة في غزة تسبب ذلك في ارتفاع تكاليف الشحن والنقل الى اليمن بسبب رفض شركات النقل من دخول اليمن الى جانب رتفاع تكاليف التأمين البحري، وبنفس الوقت أقدام كثير من خطوط الملاحة بتغير خطوط سيرها وذلك وازاد من كلفة نقل السلع والخدمات.
كما أن الحرب الروسية الأوكرانية تسببت في توقف صادرات القمح لفترة وبنفس الوقت ارتفعت اسعار القمح ١٠٠% بسبب التوارات الحاصلة، واليمن تعتمد بما لا يقل عن ٨٠% من احتياجاتها من القمح من هذه الدولتين.
وكل تلك الاحداث دفعت إلى ارتفاع أسعار الصرف أمام الريال اليمني والذي فقد الكثير من قيمته.
الحلول والاصلاحات
واختتم حديث لـ"180 تحقيقات" فيما يخص الحلول والإصلاحات التي ممكن أن تساعد في وقف انهيار أسعار الصرف واستعادة الريال اليمني قيمته يكمن الإشارة إلى مجموعة منها:
1. استعادة دور الجهاز المصرفي
يجب على الحكومة الشرعية القيام بضبط السياسات النقدية، بما في ذلك الحد من دور مؤسسات الصرافة واستعادة الثقة بالقطاع المصرفي الأساسي.
2. الضغط لإعادة تصدير النفط الخام دون قيد أو شرط
فدون عادة صادرات النفط والغاز والذي يعد المورد الأساسي لتمويل الموازنة العامة سوف يستمر انهيار أسعار الصرف
3. اجراء الإصلاحات الاقتصادية والإدارية والقضاء على الفساد
على الحكومة الشرعية القيام بجملة من الإصلاحات الاقتصادية والإدارية التي تساعد في وقف انهيار سعر صرف، ومن ذلك ترشيد الإنفاق العام وتقليص البعثات الخارجية غير الضرورية ووقف دفع مرتبات بعض موظفي الحكومة بالنقد الأجنبي، إلى جانب القضاء على بؤر الفساد داخل المؤسسات الحكومية وتفعيل دور أجهزة الرقابة والمحاسبة أيضا توحيد الأوعية الايرادية وتوريدها جميعا إلى البنك المركزي في العاصمة عدن، إلى جانب ترشيد الاستهلاك ووقف استيراد السلع غير الضرورية (الكمالية)
4. انهاء الحرب واستعادة الاستقرار السياسي
اذا توقفت الحرب وانتهاء الانقلاب الحوثي ودخلت جميع الأطراف في حل سياسي، سوف يساعد ذلك في وقف نزيف الاقتصاد وهدر الموارد العامة، كما ان عودة الاستقرار السياسي سوف يساعد في تحسن الأنشطة الاقتصادية التي تعتبر عامل أساسي في استقرار أسعار الصرف. الى جانب تحفيز الاستثمار والإنتاج المحلي.
5. وقف التصعيد الخارجي
ان الصراع الدائر في المنطقة ينعكس بشكل أساسي في تدهور الوضع المحلي خصوصا بعد قيام مليشيات الحوثي في استهداف حركة الملاحة في البحر، فإذا ما توقفت الحرب في غزة وامتنعت مليشيات الحوثي عن استهداف الملاحة سوف يدفع ذلك إلى انخفاض تكاليف الشحن والنقل والتأمين البحري إلى اليمن الأمر الذي سيعكس تحسن في قيمة العملة المحلية.








.jpg)
.jpeg)