-
℃ 11 تركيا
-
4 أبريل 2025
الصحة الفلسطينية تطلق تحذيرًا بشأن التدهور الخطير الذي يشهده القطاع الصحي
تصاعد العدوان الإسرائيلي والحصار المشدد مما أدى إلى انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الطبية والإنسانية بشكل غير مسبوق.
الصحة الفلسطينية تطلق تحذيرًا بشأن التدهور الخطير الذي يشهده القطاع الصحي
-
3 أبريل 2025, 1:48:41 م
-
480
- تم نسخ عنوان المقال إلى الحافظة
الصحة الفلسطينية
أطلقت "وزارة الصحة الفلسطينية" تحذيرًا بشأن التدهور الخطير الذي يشهده القطاع الصحي في المحافظات الجنوبية في ظل استمرار وتصاعد العدوان الإسرائيلي والحصار المشدد مما أدى إلى انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية في وقت تتزايد فيه الاحتياجات الطبية والإنسانية بشكل غير مسبوق.
وأكدت الوزارة في بيان لها، اليوم الخميس، أن المستشفيات والمرافق الصحية في قطاع غزة تعمل فوق طاقتها الاستيعابية، في ظل نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، بالإضافة إلى نفاد الوقود اللازم لتشغيل الأجهزة والمولدات، الأمر الذي يهدد حياة آلاف المرضى والجرحى، خصوصًا الأطفال والنساء الحوامل وكبار السن.
وأشارت الوزارة إلى تفاقم أزمة الغذاء والمجاعة، حيث يعاني المرضى والمواطنون من نقص حاد في المواد الغذائية والمياه الصالحة للشرب، ما يزيد من حجم الكارثة الصحية والإنسانية في القطاع.
ودعت وزارة الصحة المجتمع الدولي، والدول الشقيقة والصديقة، والمنظمات الإنسانية إلى التدخل الفوري والضغط على الاحتلال الإسرائيلي لفتح المعابر بشكل عاجل، والسماح بإدخال الأدوية والمستلزمات الطبية والوقود، إضافة إلى توفير مساعدات غذائية لإنقاذ حياة المرضى والأطفال والمحتاجين، في ظل تفاقم أزمة الجوع وسوء التغذية.
وجددت الوزارة مناشدتها لتوفير فرق طبية دولية لدعم الطواقم الطبية المرهقة، والتي تعمل في ظروف قاسية وغير إنسانية، بالإضافة إلى تأمين ممرات إنسانية لنقل الجرحى والمرضى لتلقي العلاج في مستشفيات الضفة الغربية أو خارج فلسطين.
وأوضحت الوزارة أن التحديات المالية الخطيرة التي يواجهها القطاع الصحي، خاصة في قطاع غزة والضفة الغربية بما في ذلك القدس، ناجمة عن قرصنة الاحتلال الإسرائيلي لـ"أموال المقاصة"، مما أدى إلى تراكم الديون على وزارة الصحة لصالح المستشفيات الخاصة والأهلية وشركات الأدوية، وهو ما يهدد استمرار تقديم الخدمات الصحية الأساسية.
وأكدت الوزارة أن استمرار الصمت الدولي أمام هذه الكارثة الصحية يساهم في تفاقمها، ويضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته الأخلاقية والقانونية تجاه الشعب الفلسطيني واحتياجاته الطبية والغذائية والإنسانية ويستوجب تحركًا دوليًا عاجلًا لإنقاذ ما تبقى من المنظومة الصحية ومنع حدوث كارثة إنسانية أشد خطورة.
وقال الجهاز المركزي الفلسطيني للإحصاء، إن الأطفال يشكلون 43% من سكان فلسطين، وإن 39 ألف طفل يتيم في قطاع غزة، وإنها أكبر أزمة يُتم في التاريخ الحديث.
وأوضح الإحصاء، في بيان له، عشية يوم الطفل الفلسطيني، أن المجاعة وسوء التغذية تهدد حياة الأطفال في قطاع غزة، حيث أن هناك 60 ألف حالة متوقعة من سوء التغذية الحاد، مؤكداعودة شلل الأطفال إلى قطاع غزة.
وأشار إلى أن قوات الاحتلال اعتقلت منذ السابع من أكتوبر أكثر من 1,055 طفل في انتهاك منهجي لحقوق الطفولة وخرق صارخ للقانون الدولي.
أظهرت التقديرات الديموغرافية أن عدد سكان دولة فلسطين بلغ نحو 5.5 مليون نسمة مع نهاية العام 2024، وتوزعوا بواقع 3.4 مليون في الضفة الغربية و2.1 مليون في قطاع غزة. يمتاز المجتمع الفلسطيني بأنه مجتمع فتي، إذ شكّل الأطفال دون سن 18 عاماً 43% من إجمالي السكان؛ أي ما يقارب 2.38 مليون طفل/ة، بواقع 1.39 مليون في الضفة الغربية و0.98 مليون في قطاع غزة. أما الفئة العمرية دون 15 عاماً، فقد بلغت نسبتهم 37% من إجمالي السكان، ما يعادل حوالي 2.03 مليون طفل/ة، منهم 1.18 مليون في الضفة الغربية و0.9 مليون في قطاع غزة. وشكّلت الفئة العمرية دون 18 عاماً نحو 47% من سكان غزة، مقارنة بـ 41% في الضفة الغربية، بينما بلغت نسبة الأطفال دون 15 عاماً 40.3% في قطاع غزة مقابل 34.8% في الضفة.
واجه أطفال فلسطين، خلال 534 يوماً من العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة (7 تشرين الأول 2023 – 23 آذار 2025)، كارثة إنسانية غير مسبوقة، حيث شكلوا مع النساء أكثر من 60% من إجمالي الضحايا.
وأسفر العدوان عن استشهاد 50,021 فلسطينياً، بينهم 17,954 طفلاً، منهم 274 رضيعاً ولدوا واستشهدوا تحت القصف، و876 طفلاً دون عام واحد، و17 طفلاً ماتوا جراء البرد في خيام النازحين، و52 طفلاً قضوا بسبب التجويع وسوء التغذية الممنهج. كما أصيب 113,274 جريحاً، 69% منهم أطفال ونساء، بينما لا يزال أكثر من 11,200 مواطناً مفقوداً، 70% منهم من الأطفال والنساء.
أما في الضفة الغربية، فقد استشهد 923 مواطناً، بينهم 188 طفلاً، و660 جريحاً من الأطفال منذ بدء العدوان الإسرائيلي وحتى تاريخ إصدار هذا البيان.
كشفت التقديرات عن أن 39,384 طفلاً في قطاع غزة فقدوا أحد والديهم أو كليهما بعد 534 يوماً من العدوان الإسرائيلي، بينهم حوالي 17,000 طفل حرموا من كلا الوالدين، ليجدوا أنفسهم في مواجهة قاسية مع الحياة دون سند أو رعاية. يعيش هؤلاء الأطفال في ظروف مأساوية، حيث اضطر الكثير منهم للجوء إلى خيام ممزقة أو منازل مهدمة، في ظل غياب شبه تام للرعاية الاجتماعية والدعم النفسي.
إلا أن المعاناة لا تقتصر على فقدان الأسرة والمأوى، بل تمتد إلى أزمات نفسية واجتماعية حادة؛ إذ يعانون من اضطرابات نفسية عميقة، مثل الاكتئاب والعزلة والخوف المزمن، في غياب الأمان والتوجيه السليم، إضافة إلى ضعف التعلم والتطور الاجتماعي، ليجدوا أنفسهم فريسة لعمالة الأطفال، أو الاستغلال في بيئة قاسية لا ترحم.








.jpg)
.jpg)